بقلم الحسن.
بقلم الحسن.
وقفت على مذكرات لي قديمة قبل يومين ، و فيها تخطيط للمواضيع التي أريد أن أطرحها في مدونتي ، و بينما أقلبها راجعت نفسي في العودة إلى التدوين و لكن بطريقة أفضل من الطريقة الماضية .
نعم لقد هجرت المدونة منذ ثلاثة أشهر ، و لكن أعدك أني لن أهجرها مرة أخرى .
أما عن تلك المواضيع التي خططت لها .. فسأنشرها قريبًا إن شاء الله .
بقلم الحسن.
مضى فصل دراسي من السنة التحضيرية بحلوه و مرّه ، و بقي فصل آخر – أسأل الله أن يوفقني و يبارك لي فيه – ينتظرني .
في هذه التدوينة سأكتب نقاط حول البرنامج بشكل عام ، و حول برنامج اللغة الإنجليزية بشكل خاص ..
بقلم الحسن.
مدخل :
” لماذا نستطيع أن نبوح لغرباء مالا نقدر قوله للمقربين؟ ” – هيفاء بيطار
بعد مرور 11 أسبوعًا .. أستطيع أن أقول أن الحياة الجامعية ليست – كما يظن البعض – بذاك الشيء الذي يعطيك الراحة و الوناسة !
لكن الحياة الجامعية هي مرحلة أصعب في حياة الطلاب تبدأ بنوع من النفور و عدم التقبل عند كثير منهم ؛ و هذا يفسر إنسحاب بعضهم من بداية السنة .
بعد ذلك .. قدي يكون الصبر و التقبل على مضض و كلمة ” كلها خمس سنين و تعدي ” سلوان و تصبير لهم .
ثم يتلو ذلك الرضا و القناعة بالوضع الراهن .. و ما يلبث إلا قليلا حتى يذوب في المجتمع ، و يمارس تصرفاته كعادات .
و قد تطول كل الفترة و تقصر حسب النفسية ، و مقدار تفهّم الطالب لهذه المرحلة .
لذا نستطيع أن نقول أن ” الطالب الجامعي يمر بمراحل تبدأ من النفور إلى الذوبان في المجتمع ” .
مخرج :
( لن تُعتبر طالبًا جامعيًا حتى تستلم أول مكافأة )
جملة هزيلة .. تجعلك تظن بأن دراستك شيء ينبغي أن تُكافأ عليها عاجلاً .. !
بقلم الحسن.
يمكنك أن تنصف غيرك ، و ترد ما يقول أو يفعل إلى الأصل .. مع ذلك لا نعدك منصفًا حقيقيًا .
لكن أن تُنصف نفسك .. فهنا قد تزل الأقدام و لا يبقى إلا المنصف الحقيقي !
الإنصاف مع النفس يكون بإنزالها منزلة الآخر ، و النظر إلى ما صدر عنها هل هو مقبول أم مردود ؟!
برأيك .. ما مفهوم الإنصاف لديك ؟ و هل أنت منصف مع نفسك ؟!
بقلم الحسن.
إبكار :
( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) [17 : الرعد] .
اقتربت لحظات فراق جدة و السير في طريق العلم ، و هكذا تمر الأيام حتى نلقى كتابنا يوم القيامة منشورًا !
فإما شقي و إما سعيد .. و من زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز .
إلى هناك جامعة الملك فهد للبترول و المعادن .. حيث تستمر الحكاية !
عشي :
صديقي .. احفظ الله يحفظك .
سلام كسلام أهل الجنة و تحية لا تشبه تحية الكافرين .
بقلم الحسن.
بكاء طفل .. فرحة أم
بكاء :
بدأت حياتك صارخًا في وجه أمك .
فرحة :
قابلت بكاءك بابتسامة و فرحة غامرة

بكاء أم .. فرحة طفل
بكاء :
تبكي فرحة .. فطفلها قد تخرج من الجامعة .. لكنه سيتزوج قريبًا
فرحة :
اقتربت ساعات زواجك .. و أصبحت رَجُلاً
أماه يا لحن الصفاء بخاطري …………… لا تحملي همًا و لا أحزانا
بقلم الحسن.
هذا السؤال لا يطرحه مسلم ، إنما يدل على غفلة شديدة !
هو قد جعل الدنيا همّه و مبتغاه ، و نسيَ جنة عرضها السماوات و الأرض ، فكان كالحمار .. يعمل و يعمل ثم يموت ، و قد خلَّف ما جمعه لمن بعده ، ثم ماذا بعد ؟!
إما جنة و إما نار .. و قد أفلح من زُحْزح عن النار و أُدخل الجنة !

أرأيت إن كان هناك ثلاث رجال حكم عليهم الملك بالسجن ثلاث شهور و قد أعطاهم قصيدة طويلة .. من حفظها خرج من السجن و من لم يحفظ قُتل !
فأحدهم قضى هذه الشهور منشغلاً عن الحفظ بالابتكار و الاختراع و الآخر بات يؤلف كتب الفلسفة و القصائد و يتيه في كل وادٍ ! .. أما الأخير فجلس في ركنٍ يحفظ القصيدة !.
من الذكي ؟!
بلا ريب هو الأخير .*
و الناس في هذه الدنيا خُلقوا للعبادة ( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ) .
فمن عَلِم الحق فعبد فقد فاز فإن وجد وقتًا للابتكار و الاختراع فقد جمع خيري الدنيا و الآخرة !
إن لله عبادًا فُطنا
طلقوا الدنيا و خافوا الفتنا
___________________________________________________________________
* نقلت القصة من كتاب “ تحقيق خلافة الإنسان على الأرض ” لجميل الرويلي .
بقلم الحسن.
السلام عليكم و رحمة الله :
كل يوم يَعرِض علينا المعلمون أفكارًا ، البعض منها جيد بل رائع ، و البعض تود لو أنك لم تسمعه لسوء ما يُبنى و ما يَنبني عليه .
آخر تلك الأفكار فكرة البعثات للخارج !! ، قد تستغرب و تقول و ما السيئ في البعثات ؟! ،أقول لك : السوء ليس في البعثات إنما السوء في تربيتنا ، طفل تربّى في أسرة و مدرسة تَحُثانه على الدنيا و إتباع الهوى فماذا عساه أن يفعل إذا سافر إلى الخارج ؟! ، نحن بحاجة إلى تصفية و تربية قبل أن نسافر لطلب العلم . بكل جراءة يأتي معلمنا – هدانا و هداه الله – قائلاً هذه آخر سنة لكم في المدرسة ، ثم تنتقلون بعدها إلى الجامعات ، فاجتهدوا لكي تلتحقوا بالجامعات ، سواءً داخل المملكة أو خارجها ، و من توفرت له البعثة فليذهب و لا يتردد … و بدأ في كلام طويل يشجع فيه على التعلم في الخارج ، و يذكر محاسنه – التي لا أنكرها – ، هنا قاطعه أحد الطلاب قائلاً ” و الله يا أستاذ لو رحت هناك خربت ” ، فأجابه بسخرية بدت على وجهه ” هنا تخرب ” !! ، يقاطعه طالب آخر قائلاً ” لكن التعلم في الخارج فيه مساوئ ” ، قال ” أنت شخص كبير عمرك 18 سنة و تميز الصواب من الخطأ ” ، و نسي – هدانا و هداه الله – أن هذا السن بالذات هو سِنُّ الشباب ، سِنُّ ثوران الشهوة و العاطفة ، و سِنٌ عَلِمَ رسول الله صلى الله عليه و سلم خَطَر الشهوة فيه ، فقال : ” يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج ، و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وَجَاء ” متفق عليه ، إنه صلى الله عليه و سلم أعلم و أحكم و أرحم . فما أرشد إليه أقوم و أسلم و الله أعلم . أمَا خاف هذا المعلم على طَلَبتِه من خطر الشهوة ؟! بل شَجَّعهم على الإقدام على البعثات متجاهلاً هذا الخطر العظيم الذي لا يسلم منه إلاّ من هداه الله .